سعوديات

محامية سعودية ترفض وصفها بـ”العاطفية” في المحاكم

محامية سعودية ترفض وصفها بـ"العاطفية" في المحاكم

أنثى / وسيلة الحلبي




رفضت المحامية السعودية بيان زهران وصف المحامي محمد السلطان لها ولزميلاتها المحاميات بأنهن “عاطفيات” وغير صالحات للعمل في المحاكم.
وذلك خلال ندوة “الحماية الشرعية والقانونية لحقوق المرأة الاقتصادية”، حيث صرح عضو قائمة المحكّمين بوزارة العدل السعودية المحامي محمد السلطان بأن المرأة لا يجب أن تترافع بالمحاكم، كون الترافع يحتاج لصفات الرجولة.
وقالت المحامية بيان زهران إن هذا رأي شخصي للمحامي، حيث لا توجد موانع شرعية أو نظامية تمنع المرأة من المحاماة، مستشهدة بالصحابيات في عصر الرسول محمد “صلى الله عليه وسلم”، مشيرة إلى أن وزير العدل السعودي ذكر في أكثر من تصريح له أنه لا يوجد مانع شرعي أو نظامي يمنع المرأة من العمل محامية، مضيفة بأن الحلال بين والحرام بين.

 وأشارت الى أنه بالرغم من تأخر قرار منح المحاميات السعوديات ترخيصا لمزاولة مهنة المحاماة مثل زملائهم الرجال ، فإن الطالبات ما زلن يتقدمن لدراسة القانون بالجامعات الحكومية في السعودية ، وهذا دليل كاف على اعتراف البلد والقانون بهذه بحقهن في هذه المهنة متسائلة عن جدوى وجود قسم في الجامعة يدرس البنات القانون إن كان ذلك لا يؤدي للسماح لهن بمزاولة المهنة قانونيا وفتح مكاتب لهن والترافع في المحاكم بجوار زملاءهن الرجال، مع حاجة المجتمع لذلك. وأكدت  المحامية بيان زهران بأن النظام السعودي لم يفرق بين المرأة والرجل في نصوص المحاماة الصادرة من مجلس الوزراء، حيث لم يستثن من النظام أحدا، مشيرة إلى أن الحاجة الاجتماعية تتطلب وجود امرأة في هذه المهنة، لكون المرأة السعودية تجبر حاليا على توكيل محام لعدم وجود امرأة، ومن المفروض أن تكون تملك الحرية في اختيار من تقوم بتوكيله ليرافع في قضيتها، إذ من الممكن أن تكون قضيتها خاصة يصعب فيها الحديث مع رجل، إضافة إلى وجود “خصوصية” للمجتمع السعودي في هذا الشأن. وبدوره كشف المحامي محمد السلطان أن الوزارة تدرس إقرار نظام التوثيق بمحاكمها رسميا وإيجاد تراخيص بذلك، موضحا أن النساء تغلبهم العاطفة أكثر، ما يؤدي إلى ضياع حقوقهن الاقتصادية، مشيرا إلى أهمية وسائل الحماية وضرورة نشر الوعي والثقافة القانونية لدى المرأة والمطالبة القضائية والتوثيق الرسمي والعرفي لمعاملاتها الاقتصادية، وقد اتفقت  المحامية بيان زهران مع المحامي السلطان في أن المرأة عاطفية ، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن صفة “العاطفة” هي صفة مشتركة بين الرجل والمرأة، وهي ليست صفة تنفرد بها المرأة، بدليل وجود العديد من السيدات القاسيات وعدد من الرجال العاطفيين .

وأضافت قد لا يمكن أن نعمل كـ”قاضيات” بسبب الموانع الشرعية ولا جدال في ذلك ، ولكن لا يوجد مانع شرعي لعملنا كمحاميات ، خاصة وأن الجامعات الحكومية بالسعودية خصصت قسما خاصا لدراسة القانون للفتيات، وإن كان لا حاجة له فلما ذا هو مفتوح حتى الآن.هذا وكان وزير العدل الدكتور محمد العيسى  قد أكد أنه “ليس هناك أي مانع شرعي ولا نظامي في الجملة من أن تتولى المرأة مهنة المحاماة”.


Loading...


اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *